محمد
يعقوبي
توصلنا برسالة مؤثرة من سيدة تعاني في صمت وفي وضع قاهر، السيدة السعدية أبحري
(42 عاما) والتي تقطن بدوار تبدريست بجماعة تاسوسفي، تعاني من ظروف معيشية صعبة،
الشيء الذي أثر على حالتها النفسية والصحية اللتان تتدهوران يوما بعد يوم حيث
تركها زوجها مدة أربعة عشر سنة دون نفقة و لا مصاريف تاركا في ذمتها طفلة حديثة
الولادة.
السيدة
السعدية أبحري مغربية الجنسية من مواليد سنة 1972، متزوجة بالسيد (أ.عبد الرحمان)
منذ شهر شتنبر سنة 1994 برسم الزواج المضمن بعدد 483 صحيفة 422 كناش الأنكحة
والطلاق رقم 2 تاريخ 29 نونبر 1994 توثيق محكمة تالوين، وقد أنجبت بنتا (خديجة)
سنة 2000 بدوار أيت حدو جماعة تاسوسفي قيادة سكتانة دائرة تالوين إقليم تارودانت،
مسجلة برسم الولادة رقم 175/2003 بجماعة تاسوسفي.
تعود
وقائع المأساة حين غادر الزوجان مقر سكناهما متوجهين إلى لفقيه بنصالح ببني ملال
بحكم عمل الزوج (عامل)، ليترك هذا الأخير زوجته وابنته المذكورة هناك متغيبا عنهما
دون أن يترك لهما مصاريف الكراء ونفقاتهما الضرورية وتركهما عرضة للضياع والإهمال،
مما اضطرت معه السيدة السعدية بعد عام ونصف تقريبا إلى الالتحاق ببيت أهلها رفقة ابنتها،
لحد كتابة هذه السطور حيث تعيشان في غرفة صغيرة من الطين لا تتوفر على أدنى شروط
العيش الكريم…
بالإضافة
إلى هذه المعاناة، ظلت السيدة السعدية تعاني بسبب عدم تسجيل طفلتها بدفتر الحالة
المدنية، حيث لم تتمكن من ذلك إلا في عام 2003 أي بعد ثلاث سنوات من ولادتها.
وفي
لقاء مع الزوجة أكدت أن الزوج كثيرا ما كان يغيب عن منزله مدة شهر أو شهرين أو
ربما أكثر إلا أنها كانت تعتبر هذا الغياب مبررا بسبب ظروف العمل لكن الأمر مختلف
في عاشوراء سنة 2001 حيث طال انتظارها دون جدوى، لتجد نفسها أمام واقع مرير يفرض
عليها توفير مصاريفها ومصاريف ابنتها الصغيرة إضافة الى سومة الكراء، واقع فرض
عليها مد يدها للمحسنين…
مما
اضطرها إلى التقدم بعدة شكايات، ودعوى قضائية، أصدرت فيها المحكمة الابتدائية
بتارودانت قسم قضايا الاسرة بتاريخ 09-06-2008، حكما بأداء الزوج للمدعية نفقتها
ونفقة ابنتها وكالئ الصداق وتوسعة الأعياد مع النفاذ المعجل والصائر، إلا أن الزوج
لم يبادر إلى أداء ما حكم عليه بمقتضى الحكم موضوع التنفيذ رغم تبليغه في موطنه
بمحضر محاولة التنفيذ مما يكون معه في حالة امتناع عن التنفيذ حسب محضر امتناع.
الجدير
بالذكر أن المدعى عليه يتخلف دائما عن الحضور إلى الجلسات رغم توصله قانونيا
بالاستدعاء دون رد او تعقيب وقد وكّل والده لينوب عنه ويقوم مقامه ويتكلم دونه لدى
المحاكم الابتدائية والاستئنافية ولدى الإدارات العمومية وشبه العمومية وغيرها
فيما يتعلق بزوجته أو من ينوب عنها، في تهرب واضح من المسؤولية، وفي إعلان رسمي عن
عدم احترامه للقضاء.
هي
إذن صرخة في صمت تطالب من خلالها السيدة السعدية الجهات المسؤولة التدخل العاجل من
أجل انصافها وابنتها بتنفيذ حكم المحكمة الرامي إلى أداء الزوج نفقتهما ابتداء من
تاريخ غياب الزوج 01-06-2001 علاوة على أداء كالئ الصداق الذي قدره 5450 درهم.
كما
تطالب الجمعيات النسائية، بالتدخل العاجل لمساعدتها وحل أزمتها الخانقة التي قد
تعصف بمصير ابنتها وبمستقبلها الدراسي.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire